الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

453

تفسير روح البيان

فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ لا تحتاج إلى نعم الأخرى وهي اما ضمير مبهم يفسره خبره أو ضمير البعثة المذكورة في ضمن نعم لان المعنى نعم مبعوثون والجملة جواب شرط مضمر أو تعليل لنهى مقدر اى إذا امر اللّه بالبعث فإنما هي إلخ أولا تستصعبوه فإنما هي إلخ . والزجرة الصيحة من زجر الراعي غنمه أو إبله إذا صاح عليها وهي النفخة الثانية فَإِذا هُمْ إذا للمفاجأة والضمير للمشركين وفي بعض التفاسير للخلائق كلهم اى فإذا هم قائمون من مراقدهم احياء يَنْظُرُونَ حيارى أو يبصرون كما كانوا أو ينتظرون ما يفعل بهم وَقالُوا اى المبعوثون وصيغة الماضي للدلالة على التحقق والتقرر يا وَيْلَنا الويل الهلاك اى يا هلاكنا احضر فهذا أوان حضورك وقال الكاشفي [ اى واي بر ما ] هذا يَوْمُ الدِّينِ تعليل لدعائهم الويل بطريق الاستئناف اى اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا وانما علموا ذلك لأنهم كانوا يسمعون في الدنيا انهم يبعثون ويحاسبون ويجزون بأعمالهم فلما شاهدوا البعث أيقنوا بما بعده أيضا فتقول لهم الملائكة بطريق التوبيخ والتقريع هذا يَوْمُ الْفَصْلِ اى القضاء أو الفرق بين فريقى الهدى والضلال الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ اى كنتم على الاستمرار تكذبون به وتقولون انه كذب ليس له أصل ابدا فيقول اللّه تعالى للملائكة احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا الحشر يجيىء بمعنى البعث وبمعنى الجمع والسوق وهو المراد هاهنا دون الأول كما لا يخفى والمراد بالظالمين المشركون من بني آدم [ جمع كنيد وبهم آريد آنان را كه ستم كردند بر خود بشرك ] وَأَزْواجَهُمْ اى أشباههم من أهل الشرك والكفر والنفاق والعصيان عابد الصنم مع عبدته وعابد الكواكب مع عبدتها واليهود مع اليهود والنصارى مع النصارى والمجوس مع المجوس وغيرهم من الملل المختلفة ويجوز ان يكون المراد بالأزواج نساءهم اللاتي على دينهم أو قرناءهم من الشياطين كل كافر مع شيطانه في سلسلة وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأصنام ونحوها زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ الضمير للظالمين وأزواجهم ومعبوديهم اى فعرّفوهم طريق جهنم ووجهوهم إليها وفيه تهكم بهم ويقال الظالم في الآية عام على من ظلم نفسه وغيره فيحشر كل ظالم مع من كان معينا له أهل الخمر مع أهل الخمر وأهل الزنى مع أهل الزنى وأهل الربا مع أهل الربا وغيرهم كل مع مصاحبه [ در قوت القلوب آورده كه يكى از عبد اللّه بن مبارك قدس سره پرسيد كه من خياطم وأحيانا براي ظلمه چامه مىدوزم ناكاه از عوان ايشان نباشيم ابن مبارك فرمودنى تو كه از أعوان نيستى بلكه از ظالمانى أعوان ظلمه آنهااند كه سوزن ورشته بتو ميفروشند ] وفي الفروع ويكره للخفاف والخياط ان يستأجر على عمل من زي الفساق ويأخذ في ذلك اجرا كثيرا لأنه إعانة على المعصية [ نقليست كه يكبار امام أعظم رضى اللّه عنه را محبوس كردند يكى از ظلمه بيامد كه مرا قلمي تراش كن كفت ترسم كه از ان قوم باشم كه حق تعالى ميفرمايد ] ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ ) اى اتباعهم وأعوانهم واقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم وفي الحديث ( امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار ) كما في تذكرة القرطبي يار ظالم مباش تا نشوى * روز حشر از شمارهء ايشان